انتقل إلى المحتوى
معرفة بيئية. بحلول رقمية.
ENVI Digital
info@envi.digital+20 100 066 2263

GIS والبيانات المفتوحة

تطبيقات GIS في الدراسات البيئية: من بيانات الحياة البرية إلى خريطة تحليل متكاملة

محتوى وتجربة اللقاء التطبيقي الذي قدمته: أساسيات البيانات والخرائط، ثم دمج GBIF وEarthdata وCopernicus داخل مشروع GIS واحد.

بقلم مصطفى عاطف عليتاريخ النشر على الموقع: 5 دقائق قراءة

بدأ اهتمامي العملي بنظم المعلومات الجغرافية من احتياجي إلى تحليل نتائج النمذجة والتضاريس، ثم اكتشفت أن هذه الأدوات تفتح أسئلة وتطبيقات أوسع بكثير. ومن هنا جاءت فكرة لقاء «تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية في الدراسات البيئية» بمناسبة GIS Day: لقاء للعاملين والمهتمين بالبيئة يربط الأساس النظري ببيانات حقيقية، لا دورة تدّعي اختصار تخصص GIS كله في جلسة.

لماذا قدمت اللقاء بهذا الشكل؟

كنت أريد محتوى يمكن أن يستفيد منه الطالب والباحث والعامل في المجال البيئي، وحتى من يسمع عن GIS للمرة الأولى. لذلك بدأنا بفكرة البيانات الجغرافية والخرائط، ثم انتقلنا إلى التطبيق وربط المصادر. من يفهم ما تمثله الطبقة يستطيع أن يسأل عنها ويستخدمها بوعي، بدل إضافة ملفات كثيرة لا يعرف علاقتها ببعضها.

وكان حرصي أن يكون GIS أداة داخل سؤال بيئي واضح: كيف أفهم العلاقة بين مشاهدات أنواع حية والتضاريس والغطاء الأرضي؟ هذا سؤال يجمع موضوعات مختلفة في مشروع واحد، ويتيح للمشارك أن يرى لماذا نتعلم كل خطوة.

البيانات المكانية والبيانات الوصفية

البيانات المكانية تحدد أين يوجد الشيء وما شكله: نقطة لمشاهدة حيوان، أو خط لطريق أو نهر، أو مضلع لحدود مصنع أو موئل. أما البيانات الوصفية فتضيف الاسم والنوع والتاريخ والملاحظات وأي خصائص تساعد على التفسير.

لا تنفصل الجهتان في العمل الحقيقي. نقطة رصد بلا تاريخ أو اسم نوع لا تجيب عن السؤال نفسه الذي تجيب عنه نقطة موثقة بهذه التفاصيل. وبالمثل، جدول غني بالمعلومات دون موقع مناسب قد لا يدخل التحليل المكاني الذي نريده. لذلك راجعنا كيف يرتبط السجل الموجود في الجدول بما يظهر على الخريطة.

البيانات المتجهة والشبكية، وأنواع الخرائط

تمثل البيانات المتجهة Vector النقاط والخطوط والمضلعات، بينما تمثل البيانات الشبكية Raster القيم أو الفئات في خلايا، مثل الارتفاعات والغطاء الأرضي. اختلاف التمثيل يعني اختلاف العمليات التي ننفذها، وطريقة حساب المسافات أو المساحات أو استخراج قيم من شبكة.

كما ناقشنا أن الخرائط ليست نوعًا واحدًا: الخريطة الطبوغرافية تركز على التضاريس والارتفاعات، والموضوعية على ظاهرة مثل الغطاء النباتي أو التلوث، وخريطة الأساس تمنحنا سياقًا للمواقع. والفرق بين الخريطة الورقية والرقمية يتصل بقدرتنا على الاستعلام وتغيير العرض والتحليل وربط البيانات، لا بمجرد وسيلة المشاهدة.

ما الذي يجعل الخريطة مفهومة؟

العنوان يحدد ما تعرضه، ومفتاح الرموز يفسر النقاط والألوان، ومقياس الرسم يربط المسافة المرسومة بالمسافة الفعلية. واتجاه الشمال ومصدر البيانات وتاريخها معلومات تساعد القارئ على فهم الموضع وحدود المحتوى. ليست هذه زينة نضيفها بعد اكتمال التحليل؛ إنها جزء من إمكان قراءة الخريطة.

راجعنا أيضًا أن الاختيار البصري يؤثر في الفهم. قد يجعل لون أو رمز غير مناسب طبقتين متداخلتين أو يخفي تفصيلًا مهمًا. لذلك يبدأ التصميم من السؤال والجمهور والمقياس، ثم نختار ما يسهل تفسير البيانات دون إعطاء انطباع بدقة لا تملكها.

التطبيق الأول: سجلات الحياة البرية من GBIF

انتقلنا إلى GBIF، مرفق معلومات التنوع الحيوي العالمي، لاختيار مجموعة بيانات فيها مواقع رصد أنواع حية. بعد التنزيل أضفنا السجلات إلى مشروع ArcGIS Pro، وراجعنا ظهورها كنقاط وارتباطها بالأسماء والتواريخ والمواقع في الجدول. [2]

بهذا يرى المشارك كيف يتحول ملف بيانات إلى طبقة يمكن فحصها والاستعلام عنها. لكن ظهور النقاط ليس نهاية المراجعة: ينبغي الانتباه إلى جودة الإحداثيات ودقتها وتاريخ السجل، وإلى أن غياب نقطة في منطقة ما قد يعكس غياب الرصد، لا غياب النوع.

التطبيق الثاني: الارتفاعات من Earthdata

أضفنا بيانات الارتفاعات الرقمية DEM التي يمكن الوصول إليها عبر مصادر مثل NASA Earthdata ومنتجات SRTM. الهدف كان قراءة شكل التضاريس ثم توليد عرض كنتوري يوضح توزيع الارتفاعات، مع الحفاظ على فهم أن حجم الخلية ودقة المنتج يحددان التفاصيل التي يمكن استنتاجها. [3]

بعد ذلك نستطيع سؤالًا بيئيًا أوضح: هل مشاهدات نوع ما تقع غالبًا في نطاقات ارتفاع معينة؟ هل يظهر نمط مرتبط بانحدار الأرض؟ الارتباط المكاني يعطي اتجاهًا للتحليل، لكنه لا يثبت وحده سبب التوزيع؛ فقد يتأثر السجل بجهد الرصد والتاريخ وإمكان الوصول.

التطبيق الثالث: الغطاء الأرضي من Copernicus

انتقلنا إلى خرائط الغطاء الأرضي من Copernicus Land Monitoring Service، لإضافة سياق الزراعة والعمران والمياه والغابات وغيرها من الفئات بحسب المنتج. ثم أصبحت لدينا في المشروع نفسه طبقات مشاهدات الكائنات والارتفاعات والغطاء الأرضي. [4]

نراجع هنا توافق نظم الإحداثيات والمقياس والسنوات، ثم نربط البيانات بالسؤال: ما الغطاء الموجود حول مواقع المشاهدات؟ وهل تغير الموقف بين سنة السجل وسنة الخريطة؟ لا يكفي أن تتراكب الطبقات بصريًا حتى تصبح كل مقارنة بينها صحيحة.

من تجميع الطبقات إلى تحليل يمكن شرحه

النتيجة التي استهدفناها لم تكن مجرد صورة مليئة بالألوان. أردنا مشروعًا نعرف فيه مصدر كل طبقة وما تمثله، وكيف انتقلنا من التنزيل إلى العرض ثم إلى الاستعلام والربط. عندها تصبح الخريطة التحليلية توضيحًا للعلاقة بين الحياة البرية والبيئة الطبيعية والأنشطة البشرية.

يمكن تطبيق المنطق نفسه في دراسات أخرى، مثل تجهيز مستقبلات النمذجة أو مراجعة التضاريس حول مصادر الانبعاث. تتغير الطبقات، لكن يبقى السؤال والتعريف والتوافق المكاني والتوثيق أساسًا للعمل.

تجربة اللقاء والموارد المتاحة بعده

أتاحت لي مبادرة GIS Day مشاركة هذه التطبيقات مع مهتمين بالبيئة، وقدمت Esri آنذاك ثلاث رخص ArcGIS for Personal Use لمدة سنة، وكانت القيمة التي ذكرتها في المبادرة 100 دولار للرخصة. هذا وصف لسياق الحدث، وليس إعلانًا عن سعر أو توزيع متاح حاليًا.

بعد اللقاء نشرت التسجيل على يوتيوب، وأرسلت شهادات الحضور للمشاركين المسجلين الذين حضروا، وشاركت روابط المنصات والتدريب. يمكن الرجوع إلى رابط التسجيل الموجود في المراجع للاطلاع على الجلسة، وإلى GBIF وEarthdata وCLMS للتطبيق، وإلى تدريب Esri لمواصلة التعلم. [1][5] كان تفاعل الحضور وأسئلتهم جزءًا أساسيًا من قيمة التجربة.

المراجع والكتابة الأصلية

أُعيدت صياغة المقال وتطويره من كتابة المؤلف على لينكدإن، مع إضافة المراجع الفنية أدناه.

  1. تسجيل لقاء تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية في الدراسات البيئية
  2. GBIF — Global Biodiversity Information Facility
  3. NASA Earthdata
  4. Copernicus Land Monitoring Service
  5. Esri Training

اقرأ أيضًا

لنتحدث عن مشروعك

أخبرنا بما تحتاجه.