انتقل إلى المحتوى
معرفة بيئية. بحلول رقمية.
ENVI Digital
info@envi.digital+20 100 066 2263

GIS والبيانات المفتوحة

Copernicus وخدماته الست: بيانات مفتوحة تربط الهواء والبحار والأرض والمناخ

شرح منظومة كوبرنيكوس وخدماتها، ثم تطبيق عملي على بيانات الغطاء الأرضي وربطها بالحياة البرية والتضاريس في الدراسات البيئية.

بقلم مصطفى عاطف عليتاريخ النشر على الموقع: 4 دقائق قراءة

Copernicus ليست مجرد صفحة لتحميل خرائط. في السلسلة التي سبقت لقاء GIS، قدمتها باعتبارها منظومة أوروبية لمراقبة الأرض، تجمع مشاهدات من أقمار Sentinel مع بيانات أخرى ونماذج وتحليلات لإنتاج معلومات تخدم مجالات بيئية متعددة. لذلك من المفيد أن نعرف الخدمة التي تجيب عن سؤالنا قبل البحث عن اسم ملف.

منظومة بيانات وليست قمرًا واحدًا

يقوم البرنامج على تعاون أوروبي، مع أدوار لجهات منها وكالة الفضاء الأوروبية وجهات تشغيل وخدمات أخرى. وتأتي المعلومات من المكون الفضائي ومصادر رصد في الموقع، وتتحول عبر خدمات متخصصة إلى منتجات قابلة للاستخدام. لا يعني ذلك أن كل منتج صورة Sentinel خام أو أن جميع المنتجات متطابقة في دقتها وطريقة إنتاجها.

في عرضي قسمت الصورة إلى الخدمات الست: الغلاف الجوي، والبحار، والأرض، وتغير المناخ، والطوارئ، والأمن. [1] هذا التنظيم يساعد المختص على الانتقال من سؤال مثل جودة الهواء أو الغطاء الأرضي إلى الجهة والمنتج الأنسب، بدل التعامل مع اسم Copernicus كمنتج واحد.

خدمة الغلاف الجوي CAMS

تهتم Copernicus Atmosphere Monitoring Service بتركيب الغلاف الجوي وجودة الهواء، وتوفر منتجات مرتبطة بالملوثات والهباء وبعض الغازات الدفيئة، بحسب مجموعة البيانات. وقد ناقشت في مقال منفصل كيف يفيد سجل إعادة التحليل في فهم السياق التاريخي لجودة الهواء.

من الاستخدامات التي أشرت إليها دراسات الهواء والانبعاثات على نطاق المدن والمناطق الصناعية. لكن ينبغي التمييز بين المنتجات العالمية والإقليمية، وبين التوقع وإعادة التحليل، وبين التركيز السطحي والعمود الكلي؛ فاختيار الخدمة وحده لا يكفي لتعريف المتغير الذي سنستخدمه.

خدمة البحار CMEMS

تقدم خدمة البيئة البحرية معلومات عن المحيطات والبحار، مثل درجة حرارة المياه والملوحة والتيارات والأمواج بحسب المنتج. يمكن لهذه المعلومات أن تساعد في فهم الظروف الساحلية والبحرية وعلاقتها بالموارد والتنوع الحيوي والتغيرات المناخية.

عند العمل على مشروع ساحلي مثلًا، يصبح السؤال عن الفترة والمجال والدقة والعمق مهمًا، كما يصبح فهم ما إذا كانت البيانات مشاهدات أم نواتج نموذج أو منتجًا يجمع بينهما جزءًا من تفسيرها. ليس وجود قيمة لتيار بحري عند نقطة دليلًا على أنها قياس محلي تفصيلي.

خدمة الأرض CLMS: محور التطبيق في اللقاء

Copernicus Land Monitoring Service هي الخدمة التي ركزت عليها في التطبيق، لأن منتجاتها تساعد في وصف الغطاء الأرضي وخصائصه وتغيره، مثل العمران والزراعة والمياه والغابات، وفق تعريف كل منتج. [2]

نميز هنا بين الغطاء الأرضي Land Cover، أي ما يغطي السطح، واستخدام الأرض Land Use، أي غرض النشاط. قد تعطيني خلية «منطقة مبنية» لكنها لا تحدد وحدها النشاط الصناعي أو السكني. لذلك أقرأ الفئات ولا أحمّل الخريطة معلومة لم تنتجها.

خدمة المناخ C3S

تخدم Copernicus Climate Change Service فهم المناخ وتغيره عبر سجلات ومؤشرات ومنتجات مناسبة لمتابعة الأنماط الطويلة المدى. ومن الموضوعات التي عرضتها الحرارة والأمطار والتخطيط للتكيف مع التغيرات المناخية.

هذا يختلف عن تفسير حالة طقس في يوم واحد. وحين نستخدم المنتج في دراسة، نراجع هل هو إعادة تحليل تاريخية أم إسقاط أو مؤشر آخر، والفترة التي يمثلها ومنهجية الحساب. تحديد ذلك يمنع الخلط بين التغير التاريخي والتوقع المستقبلي.

خدمتا الطوارئ والأمن

تساعد Emergency Management Service في سياق الكوارث مثل الفيضانات والحرائق والزلازل، عبر خرائط ومنتجات لدعم الاستعداد والاستجابة والتقييم بحسب الخدمة. سرعة الوصول إلى المعلومة هنا مهمة، لكنها لا تلغي ضرورة معرفة تاريخ الحدث والمشاهدة وحدود التفسير.

أما Security Service فتشمل تطبيقات مرتبطة بالأمن مثل المراقبة البحرية والحدود ودعم العمل الخارجي. وليست كل هذه المخرجات موجهة للنشر العام بالطريقة نفسها التي نتعامل بها مع منتجات بيئية مفتوحة؛ لذلك أصحح التعميم القائل إن جميع مخرجات الخدمات الست متاحة بلا قيود لكل مستخدم.

اختيار خريطة غطاء أرضي مناسبة

أحدد أولًا السنة والمجال والفئات والدقة اللازمة. تعرض CLMS ضمن منتجاتها سلسلة عالمية بدقة 100 متر للسنوات 2015–2019، ومنتجات أحدث بدقة 10 أمتار وفق توافر الإصدار والسنة. [3] لا أفترض أن دقة منتج تخص كل منتجات الخدمة أو أن أحدث ملف هو الأنسب تلقائيًا لتاريخ الرصد الذي أراجعه.

كما أن المقارنة الزمنية ليست مجرد طرح خريطتين. توضح ESA أن WorldCover لعامي 2020 و2021 استُخدمت لهما نسختان مختلفتان من الخوارزمية، ولذلك قد يجمع الاختلاف بين تغير فعلي وتغير في طريقة التصنيف. [4] قراءة دليل المنتج ضرورية قبل وصف أي فرق باعتباره تغيرًا بيئيًا مؤكدًا.

كيف ربطنا Copernicus مع GBIF وEarthdata؟

الفكرة العملية كانت أن نضيف الغطاء الأرضي إلى مشروع فيه مشاهدات حياة برية من GBIF وارتفاعات من Earthdata. عندها يمكن أن نسأل عن العلاقة بين مواقع السجلات والتضاريس والفئات المحيطة بها، وأن نعرضها في خريطة تشرح السياق البيئي للمكان.

قبل الربط أراجع الإسقاط والإحداثيات والمقاييس والسنوات وتعريف الفئات، وأوثق القص وإعادة التصنيف واستخراج القيم. يمكن تنفيذ التحليل في ArcGIS أو QGIS بحسب الأدوات والخبرة. وتتيح كثير من المنتجات وصولًا مفتوحًا، وقد تتطلب بوابة التنزيل حسابًا أو قبول شروط المنتج.

القيمة بالنسبة إلى الدراسة البيئية

قد تساعد هذه المصادر في المراجعة المكتبية ووصف الوضع القائم والتخطيط وفهم التغيرات، وفي تكوين أسئلة نحتاج إلى فحصها بمصادر أو عمل ميداني إضافي. المهم أن تصبح الخريطة دليلًا نعرف تعريفه، لا صورة تزين التقرير.

عندما قدمت Copernicus في اللقاء، أردت أن يرى المشاركون كيف تتكامل مصادر البيانات بدل أن يتعاملوا مع كل منصة منعزلة. قوتها في هذا الاتساع والربط؛ وقوة استخدامها في اختيار المنتج المناسب وتفسيره على مقياسه الصحيح.

المراجع والكتابة الأصلية

أُعيدت صياغة المقال وتطويره من كتابة المؤلف على لينكدإن، مع إضافة المراجع الفنية أدناه.

  1. Copernicus — the six services
  2. Copernicus Land Monitoring Service
  3. CLMS — Global Dynamic Land Cover
  4. ESA WorldCover — data and algorithm versions

اقرأ أيضًا

لنتحدث عن مشروعك

أخبرنا بما تحتاجه.