انتقل إلى المحتوى
معرفة بيئية. بحلول رقمية.
ENVI Digital
info@envi.digital+20 100 066 2263

GIS والبيانات المفتوحة

Earthdata وDEM: كيف نستخدم بيانات الارتفاعات لفهم العلاقات البيئية؟

من التنوع الحيوي والجريان والتعرية إلى المناخ المحلي والرؤية وانتشار الهواء: استخدامات DEM، وخطوات تنزيله وتحويله إلى طبقات قابلة للتحليل.

بقلم مصطفى عاطف عليتاريخ النشر على الموقع: 4 دقائق قراءة

في سلسلة مصادر البيانات البيئية التي قدمتها قبل لقاء GIS، كانت منصة NASA Earthdata المحطة الثانية. لم أكن أريد تقديمها كموقع لتنزيل خريطة فقط؛ فهي بوابة إلى مجموعات كبيرة من بيانات علوم الأرض، تشمل الغلاف الجوي واليابسة والمحيطات والمناخ. لكنني اخترت التركيز على الارتفاعات الرقمية، لأنها مثال واضح على كيف يمكن لطبقة واحدة أن تساعد في تفسير أسئلة بيئية متعددة.

ما الذي يمكن أن نجده في Earthdata؟

تتيح البوابة الوصول إلى منتجات عن الحرارة والأمطار والغطاء النباتي وجودة الهواء والجليد ومستوى البحر وغيرها من الموضوعات. لكل منتج تعريف ومصدر وتغطية وفترة زمنية؛ لذلك لا أتعامل مع اسم Earthdata وحده كضمان أن كل الملفات لها الدقة أو الحداثة أو الغرض نفسه. [1]

عند البحث أبدأ بالمتغير الذي أريده ثم المنتج المناسب، وليس بأول ملف يمكن تنزيله. بعض المنتجات تتحدث دوريًا، وبعضها يعيد معالجة مشاهدات تاريخية؛ وهذا مهم خصوصًا عند الانتقال من حديث عام عن بيانات الأقمار الصناعية إلى منتج ارتفاعات بعينه.

ما النموذج الرقمي للارتفاعات؟

Digital Elevation Model، أو DEM، شبكة رقمية تعبر قيم خلاياها عن ارتفاعات وفق تعريف المنتج. وباستخدامها نستطيع قراءة المرتفعات والمنخفضات والانحدارات، ثم اشتقاق طبقات تساعد على التحليل. إنها طريقة لتمثيل التضاريس، لا مسحًا تفصيليًا لكل نقطة على الأرض.

كما ينبغي معرفة السطح الذي يمثله المنتج: قد تتأثر بعض البيانات بالمباني أو الأشجار، بينما تستهدف منتجات أخرى تمثيلًا أقرب إلى الأرض المجردة. ويتوقف الاختيار على ما إذا كنا نحلل منطقة واسعة، أو نجهز مدخلات نموذج، أو نتخذ قرارًا يحتاج إلى تفاصيل دقيقة.

التنوع الحيوي: الارتفاع جزء من سياق المشاهدة

يمكن ربط مواقع مشاهدة النباتات أو الحيوانات ببيانات الارتفاع أو الانحدار، لفحص ما إذا كانت السجلات ترتبط بنطاقات تضاريس معينة. هذا يوسع الخريطة من سؤال «أين شاهدنا النوع؟» إلى سؤال «ما خصائص المواقع التي سجل فيها؟».

لكن النمط يحتاج إلى تفسير؛ فقد تتجمع المشاهدات في ارتفاع معين لأن الوصول إليه أسهل أو لأن جهد الرصد تركز فيه. لذلك تُستخدم التضاريس مع معلومات السجل والموائل والتاريخ، ولا يتحول الارتباط وحده إلى إثبات لسبب انتشار النوع.

المياه والتربة: اتجاه الجريان والتعرية

في تطبيقات المياه، تساعد الارتفاعات في دراسة اتجاه الجريان وأحواض التصريف. وقد تدخل مشتقاتها ضمن تقييم السيول أو إعداد بيانات لدراسة هيدرولوجية أو هيدروليكية. لا يعني اشتقاق حوض على الشاشة أن تصميم سد أو تقدير فيضان قد اكتمل؛ فهذا يحتاج إلى بيانات ومنهجيات أخرى.

وفي التربة يمكن استخدام الانحدارات وشكل الأرض ضمن فهم المناطق الأكثر قابلية للانجراف أو التعرية، مع عوامل المطر والغطاء والتربة والإدارة. فوظيفة DEM أن يضيف البعد التضاريسي إلى النظام المدروس، لا أن يستبدل جميع مكوناته.

المناخ المحلي والرؤية وجودة الهواء

يرتبط الارتفاع بخصائص مناخية محلية يمكن دراستها مع سجلات الحرارة أو الأمطار. كما يستخدم تحليل الرؤية Viewshed في فحص ما يمكن رؤيته من مواقع معينة، أو في دراسات المشهد البصري، وفق تمثيل السطح وافتراضات ارتفاع المراقب والهدف.

وفي نمذجة الهواء، تمثل التضاريس أحد عناصر البيئة التي ينتقل داخلها الملوث، وقد نحتاج إلى تجهيزها لمعالج النموذج وفق متطلباته. هكذا تدخل البيانات نفسها في أسئلة مختلفة، لكن لا ننسى أن كل استخدام يضيف افتراضاته ومدخلاته الخاصة.

من البيانات إلى خطوط كنتور وHillshade

يمكن اشتقاق خطوط كنتورية تربط الارتفاعات المتساوية، أو Hillshade يبرز شكل الأرض بصريًا عبر محاكاة الإضاءة. يساعد ذلك على قراءة التضاريس وتوصيلها، ثم ربطها بمواقع الرصد والغطاء الأرضي داخل مشروع GIS.

لكن تحسين العرض ليس تحسينًا للدقة. لا تضيف خطوط كنتور شديدة التقارب تفاصيل غير موجودة في الشبكة الأصلية، ولا يحول التنعيم الملف إلى مسح أدق. أختار الفاصل الكنتوري ومقياس العرض بما يناسب البيانات والغرض، وأحتفظ بطريقة المعالجة.

SRTM: الاسم والتاريخ والدقة يحتاجون إلى قراءة

من المنتجات التي عرضتها SRTM، وتوجد له منتجات بدقات مختلفة. المنتج العالمي ذو الثانية القوسية الواحدة يعادل نحو 30 مترًا، وتغطي المهمة أساسًا اليابسة بين نحو 60° شمالًا و56° جنوبًا. وتعود مشاهدات المهمة إلى عام 2000؛ إعادة إصدار أو معالجة منتج لا تعني أن تضاريس الموقع قِيست حديثًا. [2]

كذلك لا أساوي حجم الخلية بالدقة الرأسية، ولا أفسر SRTM30 تلقائيًا على أنه 30 مترًا؛ فقد يدل الاسم على 30 ثانية قوسية. ينبغي حفظ الاسم الكامل والوحدات والمرجع الرأسي والفراغات وأعلام الجودة، لأن الخطأ في تعريف المصدر ينتقل إلى كل طبقة نشتقها منه.

خطوات عملية داخل مشروع الدراسة

أحدد منطقة الدراسة والمنتج المناسب، وأراجع صفحة البيانات، وأنشئ حساب Earthdata أو أستخدم تسجيل الدخول عندما تتطلب خدمة الوصول ذلك. بعد التنزيل أفحص نظم الإحداثيات والارتفاعات والفراغات، وأجمع البلاطات أو أقص النطاق بطريقة موثقة، ثم أجهز مشتقات التضاريس اللازمة.

في اللقاء ربطنا هذه الخطوة مع بيانات الحياة البرية من GBIF والغطاء الأرضي من Copernicus. بهذه الصورة أصبح DEM جزءًا من تحليل متكامل للعلاقة بين شكل الأرض والمشاهدات والأنشطة، بدل أن ينتهي العمل عند خريطة كنتورية جميلة فقط.

المراجع والكتابة الأصلية

أُعيدت صياغة المقال وتطويره من كتابة المؤلف على لينكدإن، مع إضافة المراجع الفنية أدناه.

  1. NASA Earthdata — open Earth science data
  2. USGS — SRTM elevation products

اقرأ أيضًا

لنتحدث عن مشروعك

أخبرنا بما تحتاجه.